تعذيب المسلمين
كان احدي اعمال المشركين ضد المسلمين هو الاذي و التعذيب و السجن .ليس بواضح تماما انه متي حصلت هذه الاعمال و بعد اية عوامل .
و يخبرنا التاريخ ان هذه حصلت من اول سنة البعثة وزمن اسلام ابي ذر ، حتي ما بعد الهجرة الي حبشة و حتي في المدينة ايضا . اما مشركو قريش لم يعذبوا المسلمين من يوم الاول قط و ما كان لهذا التعذيب اي داع من قبلهم .
ولعلهم عذبوا في اوائل البعثة عند موارد ولكنه ليس بمطرد و يظهر انهم تحاوروا مع ابي طالب في البدء و من ثم مع رسول الله و معهم اقتراحات و طلبوا معجزات و اختلقوا الاعذار و حرموا سماع القرآن و قاموا بدعاية ضد رسول الله ولكن ما رغبوه لم يحصل وبالتالي لم يقدروا منع ابي طالب و قبيلته في مؤازرة رسول الله و و لم يعط ثمارها ما دبورها ضد الدين و تاثيره في المجتمع بل فشل كل خططهم !
ولان ليس بامكانهم المنع من اقبال الناس ، فعذبوهم و آذوا رسول الله !
يخبرنا اصحاب السير و التاريخ تعذيب المسلمين ما قبل الهجرة النبوية ولكن لم يحافظوا الترتيب المطلوب
ابن اسحق : ثم عدوا علي من اسلم واتبع رسو الله فوثب كل قبيلة علي من فيها من المسلمين فجعلوا يعذبونهم و يفتنونهم عن دينهم .
ابن هشام : ثم انهم عدوا علي من اسلم فوثبت كل قبيلة علي من فيها من المسلمين فجعلوا يحبسونهم و يعذبونهم بالضرب و الجوع و العظش و برمضاء مكة اذا اشتد الحر من استضعفوا منهم يفتنونهم عن دينهم .
ابن سعد : زهري : لما كثر المسلمون و ظهر الايمان و تحدث به ثار ناس كثير من المشركني بمن آمن من قبائلهم فعذبوهم و سجنوهم (يؤدونهم) و ارادوا فتنتهم عن دينهم .
طبري : هشام بن عروة عن عروة انه كتب الي عبد الملك بن مروان : فانه لما دعا قومه .. لم يبعدوا ... حتي ذكر ظواغيتهم و قدم ناس من الظائف من قريش لهم اموال انكروا ذلك عليه واشتدوا عليه وكرهوا ما قال و اغروا به من اطاعهم فانصفق عنه عامة الناس فتركوه الامن حفظه الله و هم قليل فمكث بذلك ثم ائتمرت رؤسهم بان يفتنوا من تبعه عن دين الله من ابنائهم و اخوانهم و قبائلهم فكانت
قتنة شديدة الزلزال علي من اتبع رسو الله(ص)فافتتن من افتتن فلما فعل ذلك امرهم رسول الله ان يخرجوا الي ارض الحبشة.
ينقل النويري عن ابن عباس لما يئست قريش من ابي طالب و انه لا يخذل رسول الله (ص) و لا يسلمه ابدا بينهم علي من في القبائ فوثب كل قبيلة علي من فيهم من المسلمين يعذبونهم و يفتنونهم عن دينهم .
و يصرح انه كان هذه الخطوات حين عدم تمكنهم من منع ابي طالب في مؤزارة رسول الله ولكن هذه القطعة ليس في سيرة ابن هشام .
ويروي ابن ابي الحديد نفس المطلب ايضا.
ابن سعد : محمد بن عمر: و المستضعفون قوم لا عشائر لهم بمكة وليست لهم منعة ولا قوة فكانت تعذيبهم في الرمضاء بانصاف النهار ليرجعوا عن دينهم .
و يقول المقدسي _ بعد طلبهم المعجزة من رسول الله_ : و تواصوا من اسلم ، يعذبونهم جهارا و يقاتلونهم سرا فامر رسول الله(ص) بالهجرة الي الحبشة.
و يظهر من هذه التقارير ان مشركي قريش صاروا بصدد تعذيب المسلمين بعد ان زاد عددهم .( انتشر السلام ولم ينصرف ابو طالب و قبليته من مناشدة رسول الله واما المشركين لم يصلوا الي نتيجة ملموسة بعد تحاورهم مع رسول الله وطلب المعجزات و اختلاق الاعذار و تحريم سماع القرآن و الدعايه ضد رسول الله و اتهامه بالسحر و الشعوذة و يعد ان لم يظفروا من اذيتهم و المؤامرة لاغتيال رسول الله .
و ينقل لنا التاريخ التعذيب و استشهاد بعض المسلمين ، بكثرة وان لم نجد ما رووه من اغتيالهم سرا و حبسهم علانية.
لم كان هذا التعذيب و من هم المعذّبون؟
علي هذه التقارير كان المسلمون يسجنون و يعذبون ، حتي يرجعوا عن الاسلام وكان هدفهم ارتداد المسلمين عن الدين. نعم لم يعذبوا كلهم بل المستضعفين الذين ما كان بقدرتهم الدفاع عن النفس وليس لهم اي حام ليذيبهم .
حتي قالوا : هم الذين سبقوا الي الاسلام و لا عشائر لهم تمنعهم و لا قوة لهم يمنعون بها فاما من كانت له عشيرة تمنعه فلم يصل الكفار اليه.
و بحسب اسس النظام القبلي ، لا يتعرض شخض الذي كانت له قبيلة تمنعه وعليه كان كل قبيلة يعذب مسلمي قبليته وبطبيعة الحال لم يتعرض المعروفين و من هو ذو صيت قبلي ، بل لم يتعرضوا اعضاء الاصلين من اي قبيلة ، لانه ليس بمقدور لباقي الاعضاء ، تعذيب من شاؤوا من القبيلة. لانه لا يجوز عند اسر القبيلة ، تعذيب اعضاء اسرة اخري منها والا لكان يوقع خلاف و نزاع بين القبائل.
و بالنتيجة يعذّب منسوبو القبائل كالعبيد و العمال و الاحرار و حلفائهم وبالاحري كان يعذب الاب ، ابنه او يسجنه.
او رب اسرة يعذب افراد اسرته او يعذب العاجزون و الايتام وليس كل المشركين في القبيلة يعذبهم بل رؤساء القبائل اولئك الائمة الكفر هم الذين كانوا يعذبون العجزة و كانوا يستخدمون العنف وتعذيب المسلمين.
ولم كان القريش يعذب المسلمين؟
وهل كان الهدف ردعهم عن الاسلام وارتدادهم او ايقاعهم في الضيق و الرعب لعل الاخرين لا يسلمون ولا ينتشر الاسلام ؟! و هم عالمون بعدم منع هذه المبادرات لانتشار الاسلام لانه ليسوا كلهم مستضعفين وليسوا كلهم مرتبطين ومنسوبين الي قريش. وما كان لتعذيبهم اثر ايجابي يرجع اليهم خارج المكة.
و في الاساس كانت هذه الخطوة ، رد فعل سلبي في مقابل انتشار الاسلام كما يصرحها ابن سعد حيث قال : لما كثر المسلمون و ظهر الايمان و تحدث به ... واشار اليه الاخرون ايضا.
ويظهر ان تعذيب المسلمين كان نوع انتقام من رسول الله(ص) حتي لا يسلموا البعض ابتداء ان تمكنوا من ذلك وثانيا يؤذون رسول الله من الناحية النفسية ولعلهم يريدون ان يقوم الرسول و المسلمون دفاعا عن المعذبين ايضا حتي يحاربون ضدهم و الدليل المذكور في تقارير اصحاب السير هو ارتدادهم عن الاسلام فقط ولكن يحتمل قويا انه ليس الهدف الوحيد للتعذيب بل
لهم اهداف اخر علي ما نقل عن مسلم بن صبيح العامل لاوامر تعذيب المشركين:
ابن اسحاق: حدثنا يونس عن حبيب بن حسان الاسدي عن مسلم بن صبيح قال : قال اصحاب رسول الله(ص) انا قد كثرنا فلو امرت كل عشرة منا فاتوا رجلا من صناديد القريش ليلا فاخذوه فقتلوه فتصبح البلاد لنا؟ فسر النبي بذلك حتي رؤي في وجهه فقام عثمان عفان فقال : يا رسول الله ابنائنا، اخواننا فما زال عثمان يردد ذلك حتي سلم رسول الله (ص) قولهم الاول ورؤي في وجهه حتي رفض ذلك واخدنا المشركون حين امسينا فما من احد من اصحاب رسول الله(ص) الا قد اعطي الفتنة غير بلال فانه قال احد احد.
و يروي ابن اسحق هذا التقرير في سيرته وا بن هشام يحذفه كما ان الاخرين ايضا يحذفونه لذم عثمان فيه. و لا يصح هذا التقرير عند السنة لوجود حبيب بن حسان السدي و يونس بن بكير . ولكن وثق مسلم بن صبيح الراوي المباشر لهذا الحديث . و كان حبيب بن حسان (ابن ابي الاشرس) من اصحاب الامام الباقر و الصادق (ع) و يحتمل ان عدم توثيقهم كان لسبب تشيعه!
وان كان يقال لعدم توثيقه انه كان يذهب الي الكنيسة و يميل الي االمسيحية ولكن لم يثبت هذا.
يقول ابن عدي : فاما احاديثه ورواياته فقد سبرته و لاري به باسا .. فلم اري
و الحديث مرسل ايضا وان نصرف النظر عن حبيب بن حسان ولكن ارساله قابل للجبر بسبب ان مسلم بن صبيح ينقله عن اصحاب النبي (ص) و بنظر اهل السنة هذا الارسال من اي صحابي كان لا يضرّ لان الصحابي ثقة . وعلي اي حال يري ابن اسحق ان هذا هو المبرّر للتعذيب .
وتلاحظ هذه الرغبة من جانب عثمان في غير هذا المورد ايضا كما في غزوة احد حيث اخفي رائد قريش في منزله و ايضا في الصلح الحديبية ذهب الي مكه في ذمة المشركين وفي فتحها اعطي الحماية لاخيه و علي اي لايبعد اخباره المشركين هاهنا ايضا .
و من البديهي لو كان لرسول الله قوة تمنع المشركين من المبادرة ضد الاسلام لكان يمنعهم بها جزما او يقاتلهم. ولان المشركين كانوا يعرفون رسالة النبي (ص) وكان رسول الله(ص) قد دعاهم الي الاسلام سنينا عديدة ولم يقبلوا منه ولم يترقب الهداية منهم فمن الطبيعي جدا انه(ص) يقبل هذا الاقتراح من اصحابه و يستقبله لانه هم الذين يحرّضون الناس ضد الرسول(ص) و هم الذين كانوا يمنعون المستضعفين ان يسلموا و لو كان الرسول يتمكن من هذه الخطة و يقتل ائمة الكفر او يسجنهم ، لما كنا يحصل كل ما حصل بعده من تحريم اقتصادي و الاذي لرسول الله و من المؤامرات و التعذيب و الهجرة الي المدينة و من الحروب الواسعة ضد الاسلام والمؤامرات الممتد من قبائل البدوية التابعة لقريش لهدم الاسلام و غير ذلك .
واما لماذا لم يقترحه النبي علي بني هاشم او المسلمين ؟
لانه كان لا يقبل اقتراح النبي (ص) ايضا لنفس السبب الموجب لمخالفة عثمان مع اقتراح الاصحاب لان الذين اسلموا في مكة كان اكثريتهم من قريش و اما العبيد والمرتطبتين مع قريش كانوا في القلة و لعله كما خالف عثمان بعض الاصحاب قد يخالف الاخرون ايضا
و اما بنو هاشم وبنو عبد المطلب حيث اتضح عدم امكان الحرب مع قريش بوحدهم ، راوا ان هذه الخطة بلا نتيجة و كان يمكن ان تنتج شيئا لو يشارك فيها مسلمو قبائل قريش والحال انهم بسبب ارتباطهم القومي و القبلي كانوا مخالفين لهذه.
و علي اي حال ، كان المشركون يؤذون المسلمين و يعذبونهم قي مقطع زمني خاص ولا نتردد ان مشركين قريش كانوا ذا قسوة و المعذبون كانوا من المستضعفين وبالرغم من عدم ضبط التاريخ لاسماء الفاعلين ولكن سجلت اسامي المعذّبين.
و سياتي اسماء هؤلاء
وپيامبر
و روايات ائمه بعد تفاوت وجود دارد مثلا مولا علي
، توبه خوارج را ميپذيرفتند حال آنكه ، بسياري از علماء ، قيام بر ضد حاكم اسلامي را موجب كفر ميدانند.
مي تواند نشانگر اين باشد كه آنها كافر نبوده اند!
هميشه به سنت وسيره رسول الله استناد ميكردند و اگر ثابت شود كه سيره رسول الله اين بوده و خودشان هم طبق آن فتوا داده اند ، ديگربه اين سادگي ها ، نميتوان حكم را تغيير داد.
در اين زمينه وجود دارد ، نظر به اين كه در فضاي سني آن برهه از زمان گفته شده و حكام آن زمان ، بنا بر ديدگاه اهل سنت، مرتدين را اعدام مي كرده اند ، پس امام نميتوانسته علنا با اين حكم مقابله كند و محبور به تقيه بوده .
فرمود در نه چيز زكات هست ولي مولا علي
از اسب هم زكات ميگرفت. و اين گر چه عين حكم خدا ست ولي به هر حال با شخصيت امام در آن زمان خاص هم پيوند دارد وطبق اين نظر ميتوان در بسياري از احكام ، حكم ديگري فهميد.